كما أمر الجيش الإسرائيلي المستشفيات بالإخلاء بالرغم من استنفاذ مواردها في خدمة المصابين ونفاد مستودعاتها من الوقود والمستلزمات الطبية ومصارعة طواقمها الطبية لشحّ وإنعدام الموارد في محاولتهم لإنقاذ أرواح الأطفال والمسنّين والضحايا الآخرين للاستهدافات الإسرائيلية.
في وصفه لسوء الوضع يقول د. محمد صالحة، القائم بأعمال مدير مستشفى العودة في شمال غزة: "تواصل معنا الجيش الإسرائيلي أكثر من مرة لإخلاء المستشفى... ]كل[ الأقسام ممتلئة بالجرحى ونقوم بإخلاء ذوي الإصابات الطفيفة والمتوسطة منهم لأن الأسرّة لدينا لا تكفي لهم. أخبرتُ ]الجيش الإسرائيلي[ بوضوح أننا لن نُخلي المستشفى ما لم يكن هناك سيّارات إسعاف يمكنها صون حياة الجرحى لدينا وإيصالهم لمستشفى أخرى تستطيع تقديم عناية أفضل لهم."
لا يمكن للعالم الإستمرار في الوقوف بصمت أثناء ارتكاب الحكومة الإسرائيلية لهذه الفظائع ويجب على قادة حكومات العالم بنصّ القانون والأخلاق أن يتحركوا الآن لإيقافها. كانت محكمة العدل الدولية قد أمرت إسرائيل باتخاذ كافة التدابير التي بحوزتها لمنع الانتهاك الكامل للمادة الثانية من اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والتي تُعرّف الإبادة الجماعية على شمولها أيّاً الأفعال التالية: "قتل أعضاء من الجماعة"؛ "إلحاق أذى جسدي أو روحي خطير بأعضاء من الجماعة"؛ "إخضاع الجماعة، عمداً، لظروف معيشية يراد بها تدميرها المادي كلياً أو جزئياً"؛ أو"فرض تدابير تستهدف الحؤول دون إنجاب الأطفال داخل الجماعة". لا يوجد من الأدلة ما يشير إلى التزام إسرائيل بهذا الأمر وإنما إلى تكثيف عمليات قتل الفلسطينيين.
وفي هذا السياق فإن أي محاولة لتغيير وحدة وسلامة أرض غزة تُعتبر انتهاكاً للقانون الدولي وخاصةً باعتبار الرأي الاستشاري ذي الصلة التي صرّحت به محكمة العدل الدولية والذي أكدت فيه على وجوب أخذ الدول الثالثة للإجراءات اللازمة أو، حال فشلها في ذلك، ضلوعها في استمرار الاحتلال غير القانوني.
يجب على كافّة الأطراف رفع العراقيل والسماح للمؤسسات الإنسانية لإيصال المعونة حيثما تطلبت الحاجة ودون تقييد أنواع أو أحجام أو مواقع الإغاثة. يجب تحييد عمليات الإغاثة وصون استقلالها عن أي أهداف عسكرية أو تسييس أو استغلال. يجب ألا يُجبر المدنيون على النزوح لتلقي الإغاثة، ويجب احترام القانون الدولي عبر توفير الحماية لمن يختاروا البقاء في بيوتهم.
تتطالب الجهات الموقعة أدناه بوقف إطلاق نار فوري وبنهاية للاحتلال الإسرائيلي غير القانوني. يجب على قادة حكومات العالم الامتثال لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة وللرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، بما في ذلك عبر الوفاء بواجبهم بعدم تسهيل أو مؤازرة الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني. يجب على الدول الثالثة وقف جميع عمليات شحن الأسلحة والقذائف وغيرها من المواد التي قد تستعملها إسرائيل في انتهاكات مزيدة للقانون الدولي الإنساني.
هذا الوقت ليس للصمت وإنما للفعل فلا يمكن لسكّان غزة الصبر أكثر من ذلك. يجب أن يتدخل العالم الآن لمنع قتل أي أبرياء آخرين.
الموقعون:
ActionAid Action For Humanity Afri (Action from Ireland) Amos Trust Bloody Sunday Trust Centre for Global Education CESVI Children Not Numbers Christian Aid Churches for Middle East Peace (CMEP) Comhlamh Justice for Palestine Council for Arab-British Understanding (Caabu) Embrace the Middle East Feminist Humanitarian Network (FHN) Gender Action for Peace and Security (GAPS) Global Justice Now HelpAge International Interpal Ireland-Palestine Solidarity Campaign Islamic Relief KinderUSA Medical Aid for Palestinians (MAP) Médecins du Monde Spain Middle East Children's Alliance Muslim Aid Novact Institute for Nonviolence Oxfam Plan International Jordan Sabeel-Kairos UK Sadaka-The Ireland Palestine Alliance TDH Italy Trócaire Trinity College Dublin Students' Union/ Aontas Mac Léinn Choláiste na Tríonóide (TCDSU/AMLCT) Vento di Terra War Child War on Want WeWorld Welfare Associationصورة: طابور من الناس في شمال غزة (مصدر: عطية حجازي/ماب)